آلام وآهات شعرية

سَأَكْتُبُ الشعر مِن جَرحِي وآهَاتِي     وبَعضَ صَمْتِي وعَبْراتِي وأَنَّاتِي

يَا بَحرُ جُدْ لِي بِملْحٍ منْك يَا أملي     لعل ملحك يشفي بعض علاتي

فِي قَاعِكَ اليَوْمَ أُرمي حُزْنَ قَافِيَتِي      و لوعة أغرقت عمدا مَسَرّاتي

و في شواطيك خط الكف بسمتها      على الرمال و هام الرسم في ذاتي

قبلت رملا فعاد الموج يطمسه       أعدت رسما وتقبيلا ولم تاتِ

حاورت رملي بدمع العين و أسفى    لا الرمل يصغي ولا قلبي وأوقاتي

وخلتها غيمة شكلت بسمتها   ناديتها علها تجدي مناداتي

ناديتها فمضت عني إلى أفق     لم يستجب أو يعي الشكوى بأناتي

رأيتها في دجى ليلي وفي قمري    وشمس يومي وأفراحي وزلاتي

رأيتها دمع عيني ألمي.. آهاتي   بكاء قلبي و أحزاني و ضحكاتي

إن تطلع الشمس خجلى من مفاتنها    فقد سلا الليل بدرٌ لم يعد ياتي

وخلتها ضحكة الأطفال مقلتها         وشعرها موج بحر زاخر عاتي

أنى اتجهت أرى حولي ابتسامتها   في كل شي أراها صوب نظراتي

حبيبتي أنت لي شوق أكابده      لم الهروب و قد نادتك أبياتي ؟!

ألم تكوني نهاراً ظل يحرسني     و كنتِ أنشودة زانت مساءاتي ؟

ألم تقولي سلوت الكل ياقدري    ألم تكوني غدي بل كل ساعاتي ؟

متى أكفكف دمعاً ظل يحرقني     متى سأنفض أحزاني المريرات ؟

متى أعيش بلا هم ينغصني       و فيك يا حلوتي دامت معاناتي ؟

معذورة أنت إن غادرت قافيتي     معذورة أنت إن أشعلت مأساتي

هل يختفي طيفك الفتان عن بصري    وأبصر الناس إن عادت مسراتي ؟

ولا وداع فقد مزقت تذكرتي         و قد ضحكت لطيبي و انحناءاتي

معذورة أنت .. لو أغرقتني بدمي   موتي لأجلك.. من أحلى حماقاتي

متى سأكتب عن لقياك قافيتي      متى سأنظم في لقياك أبياتي

نهر من الحب لا يكفي الشروح ولا     بحر الدموع سيمحو لي معاناتي

العين قد ضرها الهجران فاحتجبت      والأذن قد عافت الأصوات مولاتي

وكبريائي وصمت الليل يقتلني     و فيك عشت الأسى واعتدت علاتي

إليك أهدي حياتي فالفراق دنا      إليكِ يا عمري دمعي فوق أشتاتي

لن أكتب الشعر بعد اليوم في شغف   قد مات من ألهم الإحساسَ أبياتي

آهٍ ومن أبدع الأكوان تأسرني      وإن برئت وإن زالت معاناتي

الحب قد خر إذعانا لمبسمها       والعشق مذ هاجرت يشكو صباباتي

قد فك قيدي ولكن معصمي دمل   لا زال حبك يسري في ضلالاتي

قد مت من داخلي قد ملني ألمي    وعافت الحزن يا روحي كتاباتي

قد عافني دفتري أتعبت أسطره     ورافقتني ببعض الحزن ممحاتي

غاليتي أي سعد صار يحزنني!      فحين أفرح كم أشقى بدمعاتي

جميلتي حلوتي روحي معذبتي   حبيبتي دنيتي عمري ملذاتي

الحزن ما الحزن إلا أدمعٌ رقصت      فغنت الآه في بعد ارتماءاتي

والحب ما الحب إلا أحرفٌ سكبت      لترسم الحزن في كل انفعالاتي

أهديتك الورد غضاً في نضارته        أهديتني علقم الهجران مولاتي

الله الله…ما أقساك سيدتي       وما أرقاك يا أشهى حكاياتي

اليوم أكتب آهاتي وأدفنها        وأكنس الآه عن أشقى ممراتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.