تعليق على مقال “بين الأهمية والقابلية” للشيخ أبي حسان – حسن محمد إبراهيم:

تعليقي على مقال “بين الأهمية والقابلية” للشيخ أبي حسان – حسن محمد إبراهيم:

جزى الله شيخنا الكاتب خير الجزاء، فقد أبدع في تحليل الموقف الدعوي للنبي صلى الله عليه وسلم برؤية فكرية تجمع بين الفقه السياسي والسيرة النبوية، بأسلوب راقٍ، متين، وموثّق بالدليل القرآني.

لقد وضع يدَه على مسألة دقيقة كثيرًا ما تُغفل: وهي أن الدعوة لا تدار فقط بالمكانة والرمزية، بل تُدار كذلك بالقابلية والاستجابة. فلا فائدة من زرع البذور في أرضٍ بور، وإن كانت مشهورة، بينما تُثمر الثمار في أرضٍ طيبة وإن كانت نائية.

إن حديث الشيخ عن التنقل الدعوي من مكة إلى الطائف إلى المدينة، ثم إلى القبائل، ليُجسّد المعادلة الذهبية:
(الأهمية عند البدء، والقابلية عند الاستمرار).

وفي هذا السياق، لا يسعني إلا أن أوجّه شكري العميق للشيخ أحمد القاسمي –حفظه الله–مؤسس صفحة “الإصلاح نت”، هذا الصرح المبارك الذي أصبح حاضنة للفكر الراشد، والمنبر الحرّ الذي اجتمع فيه المصلحون، والباحثون، وكتّاب الكلمة الهادفة.

نحن نكتب وننشر على هذه الصفحة ليس طمعًا في شهرة، بل إيمانًا بواجب الكلمة الصادقة، وصوت الإصلاح الذي لا يجب أن يصمت في زمن الفتن.

وأملنا كبير أن تتطوّر هذه الصفحة المباركة لتشمل محتوى مرئيًا (فيديوهات ومحاضرات) تُنقل عبرها هذه المعاني الراقية بأساليب بصرية، توسّع الانتشار، وتُسهم في نشر الوعي بين فئات أكبر من المجتمع، خاصة من لا يقرأون كثيرًا ولكن يتابعون المقاطع بشغف.

في الختام، أقولها بصدق: نحن بحاجة إلى مثل هذه المقالات الفكرية، وإلى مثل هذه المنابر المباركة، فـ”الإصلاح نت” ليست مجرد صفحة، بل مشروع نهضة.

✍ أخوكم ابو علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.