سيرة الحبيب المصطفى ﷺ   تابع الحلقة 21   قصة الراهب بحيرا كاملة

سيرة الحبيب المصطفى ﷺ   تابع الحلقة 21   قصة الراهب بحيرا كاملة

ولم يزل ﷺ ينشأ النشأة الطيبة الصالحة برعاية له من الله عز وجل ويشب مع شباب مكة حتى بلغ من العمر 12 سنة .
جاء موسم رحلة الصيف إلى الشام . وكان من عادتهم برحلة الشتاء والصيف يخرج مع القافلة الزعماء “من أجل ان يحافظوا على القافلة ولا احد يتعرض لها في الطريق من الناس” فكان أبو طالب على رأس هذه القافلة وصار يستعد للسفر .  فلما اجتمعوا يوم السفر وقف أبو طالب يودع أهله .

يقول العباس رضي الله عنه : فبدأ بالنبي ﷺ فعانقه ﷺ وتعلق بعنقه وتمسك فيه وصب دمعاً غزيراً .
“حال نبينا ﷺ كأي صبي عمره 12 عام لا يوجد له أب ولا أم ولاجد ولما تعود على عمه وحنانه وعطفه أصبح لا يقدر على فراقه”
قال : يا عم لمن تتركني في مكة ؟  قال له أبو طالب : لقد أصبحت رجلاً يا بني . قال : ولكن لا أحب أن أفارقك وأحب أن أرحل معك وأتعلم التجارة .
يقول العباس : فرق له أبو طالب “فاض الحنان بقلبه عليه” وقال له: لا والله لن أدعك لأحد . وإني عند عهدي لعبد المطلب ستذهب معي يا محمد .
فودع أبوطالب الأهل وأركب محمد أمامه على البعير وانطلق به إلى بلاد الشام .  يقول العباس عم النبي وهو راوي الحديث . “فو الله الذي لا إله إلا هو . ما أن خرجت القافلة من أرض الحرم والموسم صيف حتى رأينا غمامة جاءت من بعيد وأظلت البعير الذي يركبه ﷺ مع عمه أبا طالب.
وانتبهت لذلك قريش فكانوا لايجدون الظل إلا على البعير الذي يركبه أبو طالب ومحمد .  إذا مشى تمشي الغمامة معه . وإذا توقف توقفت فوقه .
فعلمت قريش أن هذه الغمامة تظل محمد “و لم يعطوا لهذا الأمر أهمية . كانوا يقولوا يتيم تعطف عليه السماء” حتى إذا وصلوا مشارف الشام “المقصود بمشارف الشام هنا ، أول الدخول من المنطقة الجنوبية من الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان كلها بلاد الشام ، كانوا يقولوا وصلنا لبلاد الشام”
فدخلوا الى بصرى الشام .
“اختلفت الأقوال عن بصرى الشام اين تقع .  ولكن اغلب الاقوال الصحيحة بصرى الشام المقصود فيها بصيرة مايعرفه اهل الاردن الآن بالطفيلة” وكان هناك راهب من رهبان النصارى إسمه بحيرا .
من هو بحيرا ؟؟  بحيرا لقب وليس إسمه الحقيقي . بحيرا لقب عند النصارى يعطى لمن يملك علم النصرانية الحق من غير تحريف . أي وراثة من فلان الى فلان الى فلان الى سيدنا عيسى عليه السلام .  لقبه بحيرا . أما إسمه الحقيقي “جورج”  فكان هذا الراهب عنده علم الكتاب الحق وكان عنده العلم الكبير.

فالقافلة التي أتت من مكة ، وتحمل الرسول ﷺ مرت من جانب صومعة العابد بحيرا  وكانت قريش كل سنة تمر من جانبه ولم يكن بحيرا يهتم فيهم ولا يتكلم معهم .  إلا في حال إذا طلبوا منه الماء يسقيهم ويسلم عليهم ولا يهتم بهم .  فلما كان الرسول ﷺ بهذه القافلة “طبعا بحيرا كان عنده علم بمولد نبي آخر الزمن مثل باقي الأحبار والرهبان . وقد عرفوا ليلة مولده أنه ولد نبي آخر الزمن وطلع نجمه لأن عندهم علم بالكتاب وأسرار النجوم .
فكان عندهم علم بالنجوم مرتبطه بكتبهم لما رأو النجم عرفوا انه ولد نبي آخر الزمن . ومولده في أرض الحرم”

كان بحيرا يجلس في صومعته ويراقب القوافل. فلما قدمت قافلة مكة “وكان لقافلة مكة موعد متى تأتي ومتى ترجع من الشام”
نظر بحيرا من صومعته . فرأى قافلة قريش فوقها غمامة كانت تظل الركب تمشي إذا مشوا وتقف إذا وقفوا .
“تذكر بحيرا ما كان يقرأه من بقايا تعاليم الكتاب عندهم -أحمد المظلل بالغمام- نبي آخر الزمان .
فأخذا يراقب فرأى أمر غريب وإشارة عجيبة .  رأى الشجر يسجد “ليس كسجودنا لا” كانت القافلة كلما اقتربت منه تتدلى أغصانها إلى الأرض اي تهبط. “ليس سجود عبادة . قصدهم إنحناء الشجر يسموه سجود” كأن الاشجار تقول . مرحباً بك يا نبي الله . مرحباً بك يا حبيب الله . مرحباً يا خير خلق الله ﷺ .

نزل مسرعاً من صومعته يسلم عليهم ويستكشف .  فقال : من شيخ القوم فيكم ؟  قالوا : أبا طالب. فقال : يا أبا طالب يا سيد قومه .
قد صنعت لكم الطعام وأريد أن تحضروا جميعاً ولا يتخلف منكم رجل واحد .
قالوا : يا بحيرا إن لك شأن في هذا اليوم . لقد مررنا بك أعواماً فما عهدناك تقري ضيفاً أو عابر سبيل “يعني كيف نزل عليك هذا الكرم كله تعزمنا على الأكل .
في إنّ بالموضوع . دائماً نمر من عندك ولا تستظيف احد ولا تهتم” قال : أنتم أهل الحرم وأحببت أن أكرمكم . “طيب طول عمرهم أهل حرم ؟ لماذا اليوم” فأجيبوا دعوتي.  قال أبو طالب : قد أجبنا جهز طعامك .  جلس أبو طالب والقوم معه واستراحوا تحت شجرة الى أن حان وقت الضيافة وجهز الطعام .
قاموا جميعاً ولكن النبي ﷺ لم يقم معهم .  قالوا له : قم يا محمد إذهب معنا .  فقال لهم : اعذروني سأبقى عند الركب .
لما دخلوا على بحيرا صار بحيرا يتفحصهم فلم يرى أحداً منهم ينطبق عليه وصف نبي آخر الزمن .  فقال : يا أبا طالب . قال له: نعم .
قال : أقسمت عليكم بربكم أن لا يتخلف أحد عن وليمتي هذه .  قال له : لم يتخلف منا أحد .   كل الرجال حضروا للعزيمة إلا غلام صغير لم يبلغ مبالغ الرجال بقي عند الركب .  فقال: بحيرا أحلفك بربك أن يأتي هذا الغلام .  وكان الزبير أخو أبوطالب موجود بالركب فقال أبو طالب له : قم يا زبير فأحضر إبن أخيك . فقام الزبير وذهب إليه. وقال له : يا محمد إن القوم يدعوك فقام ﷺ وبحيرا كان واقف عند النافذة ينظر و يراقب فلما تحرّك النبي ﷺ تحركت الغمامة فوقه وإذا بها تظله حتى إذا دخل وجلس بجانب عمه أبا طالب . وضع بحيرى الطعام .

يقول أبو طالب محدث قومه لما رجع إلى مكة وبينهم العباس رضي الله عنه ولأن العباس سمع الرواية وهو صحابي وعم النبي فأخذناها حديث”
يقول أبو طالب : جلس محمد و بحيرا لا يرفع نظره عنه يراقبه في كل حركة في أكله وشربه في جلوسه في قيامه حتى إذا انتهى القوم من الطعام وقاموا لغسل أيديهم .. إقترب بحيرا من محمد ﷺ ووقف بجانبه .  فأنتبه أبو طالب. يقول : فدنوت منه كي أسمع ما يقول بحيرا لإبن أخي محمد .  قال: يا غلام إني أسألك باللات والعزة فأصدقني بالإجابة . قال أبو طالب : فغضب محمد وقال له : لا تسألني باللات والعزة . فما كرهت شيئاً ككرهي لهما . قال: إنما سألتك بهما لأنهما آلهة قومك .  فقال له : آلهة قومي وليست آلهتي . قال : إذا هل أسألك بالذي خلق السموات والأرض؟  قال: نعم إسأل ما بدا لك. قال : أسألك بالذي خلق السموات والأرض إلا ما صدقتني بكل ما تجيب ؟  فقال له : ماعرفت الكذب قط ودونك قومي فاسألهم ! فقال أبو طالب لبحيرا: إنما عُرف فينا بالصادق الأمين .
فسأله بحيرا عن بعض الأشياء الخاصة فيه كيف ينام كيف يرى الرؤيا ؟  فقال له : ما رأيت رؤيا إلا جاءت في اليوم الثاني كفلق الصبح .
وسأله عن أموره كيف يلعب مع الصبية عن تدبره عن تفكره عن معتقداته ؟  فما زال بحيرى يسأله ؟؟ والنبي يجيبه
ثم قال بحيرا : ما هذا منك يا أبا طالب ؟ “أي ما صلة القرابة بينك وبينه”  قال ابو طالب : هذا إبني .  قال لا : أنت سيد قومك فأصدقني .
ما ينبغي يا أبا طالب أن يكون أباه حياً وهذا الغلام لا يجتمع بأبيه ولا بيوم واحد .  فقال أبو طالب : وما علمكم بهذا؟  ما شأنكم يا أهل الكتاب مع هذا الصبي . ما رأه أحد إلا يقول لا أب له . يولد بلا أب ؟ فقال بحيرا : يا أبا طالب أصدقني . قال أبو طالب : هذا إبن أخي .  فقال له : وماذا فعل أبوه ؟
قال أبو طالب : هلك وأمه حبله به .  فقال بحيرا : الآن صدقتني . إننا نجد وصفه في كتبنا يولد يتيماً .  ثم ماذا فعلت أمه؟
قال له : ماتت وهو إبن ست سنين  قال : هو ذا يا أبا طالب . هو ذا . ثم قال بحيرا : هل تسمح لي أن أنظر إلى إبن أخيك؟
قال له أبو طالب : ها أنت تنظر إليه .  قال : لا ليس هذا .  ثم رفع قميص الصبي ووضع يده بين كتفيه وإذا به بحيرا يجد خاتم النبوة . فصاح بحيرا بأعلى صوته . قدوس قدوس سبووح سبووح رب الملائكة والروح . وربِ موسى وعيسى . وربِ موسى وعيسى إنه المنتظر .

ثم أمسك بحيرا برأس النبي ﷺ وأخذ يقبّل رأسه. فقال أبو طالب . ويح لك ما هذا . مالذي تفعله .  قال بحيرا : يا أبا طالب أعزيز عليك إبن اخيك؟
قال : هو أعز عليّ من نفسي .  قال : فاسمع مني وارجع به إلى أرض الحرم وإياك أن تدخل به الشام .  قال له أبو طالب : لماذا ؟
قال بحيرا : لقد بقي نبياً يبعثه الله إلى هذه الأمة وهو خاتم الأنبياء والمرسلين . وربِ موسى وعيسى إنه هذا الغلام إبن أخيك الذي أكلمك عنه يا أبا طالب .
إن إبن أخيك هذا خاتم الأنبياء والمرسلين . وانظر . وكشف عن القميص . وقال : هذا خاتم النبوة بين كتفيه . وربِ موسى وعيسى لإن رأه يهود ليكيدوا له الشر فإن ألد أعدائه يهوود . هل عرفتم يا خير امة من عدو نبيكم وعدوكم ؟؟ ليتكم تفهمون . سمع أبو طالب نصيحة بحيرا وتعجل العودة للحرم .  وضع أمير غيره على القافلة ورجع بعدد من الرجال ولم يدخل بالنبي ﷺ إلى الشام .

اعداء الإسلام الذين يقولون أن بحيرا هو الذي علم محمد القران . قالها كفار قريش واليهود من قبل عندما نزل الوحي على رسول الله .
قريش كذبوا النبي . رجال ممن كفروا كانوا موجودين يوم ضيافة بحيرا.  فلما قال النبي ﷺ إني رسول الله إليكم . ذهبوا لاحبار اليهود يستفسروا عن محمد لانهم اهل كتاب . ومن جملة الحديث معهم اخبروا اليهود عن قصة بحيرا . فقال اليهود لهم . لا ليس نبي والذي علمه القرآن بحيرا . فرد الله سبحانه عليهم بنص قرآني . قال تعالى. ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين .  بحيرا أعجمي . يتكلم العربية مكسر وبيحكي كلمات عربية لايكاد يتفاهم مع العرب.  والقرآن نزل عربي مبين وتحدى العرب أنفسهم بأن يأتوا بآية واحدة وهم أهل اللغة والفصاحة .

شبابه ﷺ وعمله في رعي الأغنام .  رجع النبي ﷺ مع عمه أبو طالب إلى مكة . وما زال الله ينبته نباتاً حسناً على مكارم الأخلاق إستعداداً لما يعدّهُ له من حمل الرسالة . فاشتغل برعاية الأغنام .  شباب من الصحابة من أهل المدينة كانوا جالسين حول رسول الله ﷺ  فاحبوا ان يعرفوا أكثر عن الرسول ﷺ .  قالوا : يا رسول الله حدثنا عن بدء أمرك . فقال لهم ﷺ .  بعثت وأنا أرعى الغنم لقومي . وما بعث الله نبي إلا ورعى الغنم . ▪︎مالحكمة من رعي الأغنام ولماذا اختار الله هذه المهنة لنبيه ؟  لأن رعاية الأغنام تعلم الصبر وتعلم الرحمة وتعلمك كيف تعتني بالصغير منهم .
وإذا ولدت مولود يأتي ليحمل طفلها ويصبر عليه حتى يرعى .
ويصبر عليهم عندما يسرحون . لان الذي يصبر على هذه المخلوقات الضعيفة ويرعاها ويألفها ويصبر على تفرقها ويجمعها ويساعد الضعيف منها ويرد العدو من الحيوانات المفترسة عنها .   هنا يتعلم كيف يرعى أمور الرعية فينتقل من رعاية الغنم إلى رعاية الأمم .  حتى يتعلم كيف يرعى الأمم ويقود أمته ﷺ .

يقول ﷺ عن نفسه كنا نرعى الأغنام خارج مكة .   فإذا كان الليل أتينا أطراف مكة و رجعنا بالأغنام ثم نسرح بها في اليوم الثاني .
فسمعنا يوماً عزفا “مثل صوت عرس من بعيد”   فقال صاحب لي : يا محمد إعتني أنت بغنمي حتى أسمر مع من يسمرون “يعني أروح أسهر معهم بالحفلة”
وسمعنا عزفاً على الغرابيل “يعني صوت عزف على الدفوف الكبيرة وغناء”  وجاء يحدثنا . سمعت وسمعت وكان عرساً لأحد أبناء مكة وكيف كان سعيد .
“مثل ما بنحكي كانت سهرة شباب”  فتشوقت للذهاب فقلت له : في الليلة الثانية إعتني أنت بأغنامي لعلي أذهب إلى مكة وأسمر كما سمرت .
فذهبت حتى إذا كنت عند أطراف مكة بمكان أكاد أسمع منه الصوت “ضرب الله على أذنيي فنمت” فما أيقظني إلا قرص الشمس .
“يعني ما صحي حتى طلعت الشمس”  فلما رجعت قال لي صاحبي : ماذا صنعت ؟  قلت لا شيء ضرب الله على أذنيي فنمت قبل أن أصل .  قال : لا عليك إذهب الليلة لعلك كنت متعب .  قال : فلما كانت الليلة الثانية فذهبت فلما وصلت الى نفس المكان . في الليلة التي قبلها ضرب الله على أذنيي فنمت في مكاني ولم أصل إليهم .  فلما رأيت ذلك علمت أن الله لا يحبه لي . فلم أرجع إليه أبداً .  “العصمة للأنبياء قبل البعثة وبعد البعثة . الله عزوجل يعصم نبيه من المعازف والغناء”  ماذا يعني ذلك . يا خير امة ؟

أصبح الرسول ﷺ يكسب قوته من تعبه يرعى أغنام لقريش ويعطوه الأجر على ذلك ويصرف على نفسه من عرق جبينه وتعبه ﷺ .
ومازال ﷺ يرعى الأغنام ويعمل بها ولم يزل ينشأ النشأة الصالحة من مكارم الأخلاق حتى بلغ من العمر 25 سنة
واستعدت قريش للخروج في رحلة الصيف إلى بلاد الشام وكان هناك في مكة سيدة فاضلة إسمها خديجة بنت خويلد الأسدية رضي الله عنها وأرضاها .

يلتقي نسبها مع النبي ﷺ في جده الخامس قصي بن كلاب .  كانت امرأة فاضلة حازمة وشريفة وعندها اموال كثيرة ولاتخرج في تجارة الصيف والشتاء .
كانت تستأجر الرجال في تجارتها .وكانت تجارتها تعادل تجارة قريش باجمعها .  أي كانت تجارة قريش كلها نصفها لخديجة .  وكانت تعطي الرجل الذي تستأجره سهمآ من ارباح التجارة .  استعدت قريش لرحلة الصيف بتجارة الى الشام .  فأخذت خديجة تفكر من تستأجر لهذه الرحلة .
في هذه الاثناء كان قد انتشر خبر هذا الشاب الصادق الامين وجمال اخلاقه ﷺ . لم يرى احد منه كذبآ ولم يخلف موعدآ وإذا سألت في قريش من الصادق الامين يقولون مباشرة محمد ﷺ .
فأخذت خديجة تستشير لو أني عرضت تجارتي على محمد بن عبدالله فهل يقبل . قالوا لها الى اليمن نعم أما الى الشام فإن عمه ابوطالب لا يقبل لان الاحبار اخيروه أن اليهود يكيدون له .  فأرسلت خديجة شخص يعرض عليه الفكرة .  فلما سمع ﷺ ان خديجة تريدك ان تخرج بتجارة لها الى الشام إن كانت لك رغبة في ذلك وانها ستعطيك ضعف ما تعطي غيرك لصدقك وامانتك .  عرض ﷺ الموضوع على عمه ابوطالب . قال له عمه وإن كنت لا احبذ لك الشام وأخشى عليك من اليهود .  فإني مازلت اذكر اقوال الاحبار فيك وذلك الراهب بحيرا . ولكن رزق ساقه الله اليك فلا ينبغي ان امنعك .
اذهب يابني على بركة الله .  ولكن اصطحب معك خيار القوم ولاتبتعد عنهم وأسرع في تجارتك ورب البرية يحفظك يابني .
رد ﷺ الخبر لخديجة بالقبول وفرحت كثيرا . وخرج مع القافلة وارسلت معه خادمآ لها اسمه ميسرة واوصته أن يكون خادمآ لهذا الرجل الامين …
وليبقى قريبا منه ويراقب حركاته وكلامه ليخبرها بكل شيء عند العودة .  خرج ميسرة مع الرسول ﷺ في تجارته .  وما أن تحرك الركب من الحرم حتى رأى الناس ٠ميعآ غمامة اقتربت من السماء وأظلت اللعير الذي عليه . تعجب الناس .  لقد رأوا هذا الشيء عندما خرج مع عمه ابوطالب وكان عمره 12 عام فظنوا انها تكريم السماء له لانه يتيم .  واليوم عندما اصبح عمره 25 عام .
ماسر هذه الغمامة التي تظل محمد فقط دون غيره .
لقد رأت قريش كلها هذا وشاهدها ميسرة لانه يراقبه كما اوصته سيدته خديجة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.